علي بن الحسن الطبرسي

178

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

وجوه الناس ، فمن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة أو فعل بك كذا وكذا فخذ بيده فأدخله الجنة ، قال : فإنه ليمر على الصراط ومعه بشر كثير ، فتقول الملائكة : إلى أين يا ولي الله ؟ إلى أين يا عبد الله ؟ فيقول الله جل ثناؤه : أجيزوا لعبدي ، فأجازوه ، وإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز أمانه ( 1 ) . « 458 » - عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن المؤمن ليفوض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما شاء ، قلت : حدثني في كتاب الله أين قال ؟ قال : قوله * ( لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ) * ( 2 ) فمشيئة الله مفوضة إليه والمزيد من الله ما لا يحصى . ثم قال : يا جابر ، ولا تستعن بعدو لنا في حاجة ولا تستطعمه ولا تسأله شربة ، أما أنه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول : يا مؤمن ، ألست فعلت بك كذا وكذا ، فيستحي منه فيستنقذوه من النار ، وإنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ( 3 ) . « 459 » - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير ، فيقول : عبادي ، فيقولون : لبيك يا ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ، ولكن إنما أفقرتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافؤوه عني بالجنة ( 4 ) . « 460 » - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن زعيم أهل بيته ، شاهد عليهم ولايتهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) البحار : 64 / 70 / 31 . ( 2 ) ق ( 50 ) : 35 . ( 3 ) البحار : 64 / 70 / 32 . ( 4 ) الكافي : 2 / 263 / 15 ، ثواب الأعمال : 218 / 1 ، البحار : 7 / 200 / 77 . ( 5 ) البحار : 64 / 71 / 33 .